---


"ضحك علي… ثم أخذ صوري ورحل"


كأنني كنت زهرة صدّقت أن الربيع قد جاء…

ظننتُه الأمان في عالمٍ مليء بالخداع،

ظننتُه دفء القلب الذي طالما انتظرته في ليالي البرد الطويلة.


اقترب…

بهمسٍ يشبه الحنين، وبكلماتٍ تنساب كالعسل على قلبٍ متعطش للاهتمام.

قال إنني مختلفة… إنني أنثى لا تشبه سواها،

وقال إن عينيّ تحكيان قصة لم يقرأ مثلها من قبل.


وصدقته…

سلمت له قلبي أولًا… ثم حين طلب صورتي،

ظننته يراها بعين المحبة، لا بعين الصيد.

أرسلتها…

وقلبي يرتجف، لا من الخوف، بل من اللهفة.


ثم تغير.

برد الحديث، وبهت الود، وغاب الحنان.

سألته: ما بك؟

قال: "لا شيء، كنت أتسلى فقط."

وكأنني لا شيء…

كأنني صفحة في دفتر نسيه على الرف.


يا لقلبي…

كم كنت طيبة حد السذاجة.

كم أعطيت من وقتي، ومن صدقي، ومن ثقتي…

ثم ماذا؟ رحل، وترك في داخلي ألف غصة.


لكنه لن يكون النهاية.

سأغسل وجهي من دمع الخيبة،

وألملم شتات روحي…

وأقسم لنفسي: لن أُخذل مرتين.

ومن يطلب صورة، فليقرأ وجهي من سطور كبريائي،

فأنا لست جسدًا يُطلب، بل روحٌ لا تُشترى.



--


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة